
*
في غابةٍ كثيفةٍ عاشت جماعة من القرود. كان ملك القرود حكيماً للغاية. وفي أحد الأيام دعا جماعته إلى اجتماع وخاطبهم: "أحبتي القرود، نحن محظوظون للعيش هنا في هذه الغابة الجميلة، ولكن كونوا على حذر! قد تكون الأشجار والنباتات خضراء مورقة، ولكنها تحتوي على العديد من الفواكه السامة. قد تحتوي البرك على مياهٍ صافية فوارة، لكن شبحاً يعيش في أحدها. لذا، لا تأكلوا أو تشربوا أي شيء من دون أن تسألوني أولاً!"
في اليوم التالي، شعر أحد القرود بالعطش. تذكر ما قاله الملك، وذهب ليتحدث معه. صاح الملك قائلاً: "لا تقلق يا ولدي!" سأفحص البركة للتأكد من سلامتها."
عندما اقترب الملك من البركة، لاحظ آثار أقدام كبيرة لكائن يدخل إليها ولا يخرج منها. استنتج الملك أنه المكان الذي كان يختبئ فيه الشبح. أجهشت جميع القرود بالبكاء، وبدا عليها القلق إذ كيف ستشرب الماء؟ طمأنهم الملك وذهب لمواجهة الشبح.
ضحك الشبح قائلاً: "أنت في مأزق كبير يا ملك القرود! إذا حضرتْ قرودك إلى البركة فسآكلها. وإن لم تحضر، ستموت من العطش!" قال الملك في نفسه "يجب أن أجدُ حلاً."
طلبَ الملكُ من القرود جمع أعواد خيزران. وبربط أعواد الخيزران الجوفاء معاً، صنع الملك أنبوباً كبيراً يمتص الماء من البركة. وأصبحت القرود قادرةً على شرب الماء كما تشتهي أنفسهم، وهتفت:
"الجميع يحييك يا ملك القرود!"
فانسحب الشبح- الذي فاقهُ ملكُ القرود دهاءً- إلى البركة مستاءً!
لا تستسلم أبداً عندما تبدو الأمور صعبة، بل كن صبوراً وذكياً مثل ملك القرود!
Enjoyed this story?